منذ أن تم إعتماد إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي للمملكة و الذي يوافق توقيت غرينتش و ذلك سنة 2010 و الغماريون يعيشون، من جهة، بين ثنائية "الساعة القديمة" التي تحيل على توقيت غرينتش و "الساعة الجديدة" التي تحيل على الستين دقيقة المضافة أو التوقيت الصيفي حسب التسمية الرسمية، و من جهة أخرى، في تذبذب بين قبول حذر و رفض بتحايل بالتعامل بهذا التوقيت الجديد.
فمع توالي السنوات و توالي فترات إعتماد التوقيت الصيفي التي تبدأ عادة متم مارس و تنتهي نهاية شهر شتنبر من كل سنة يستطيع كل شخص ملاحظة مدى تشبت مواطني الجبهة بتوقيت غرينتش و عدم إضافة 60 دقيقة لساعاتهم و هي ملاحظة جلية بجميع مقاهي غمارة التي لا تلحظ أي دقيقة مضافة في ساعاتها الحائطية و السبب حسب بعض أرباب تلك المقاهي هو "أن زبنائهم من مواطني الجبهة لا يعتمدونها كما أنها تجعل يوم عملهم أطول خصوصاً و أنهم مطالبون ببدأ عملهم خلال الصباح الباكر"..تفسير مشابه وجدناه لدى عدد من بحارة مراكب الصيد التقليدي مع إضافة جاءت على شكل إستفسار من مصطفى.ح أحد الشباب المشتغلين في الصيد التقليدي و الذي عبر "عن عدم فهمه للهدف من هذه الساعة الجديدة و ماذا يستفيده المواطن العادي منها؟". في نفس السياق يقول محمد أحناش و هو أحد سكان غمارة و الذي تحدث للموقع عن كون "أن ساكنة الجبهة معروف عنها منذ أول سنة اعتمد فيها التوقيت الجديد عدم اعتمادها لهذه الساعة لأنها لا ترى فائدة لها منها و إنما فقط تعيق يومهم.."، نفس المتحدث استدرك قائلا "أنه رغم ذلك فإنهم كمواطنون مجبرون على أخد التوقيت الجديد بعين الإعتبار اذا ما تعلق الأمر بقضاء مصالح إدارية مثلا كالجماعة، البريد، المركز الصحي...".
هو إذن توقيت رسمي يأخد بعين الإعتبار فقط إن تعلق الأمر بقضاء مواكن لمصلحة إدارية لأن الإدارات تعتمد إضافة 60 دقيقة لتوقيت غرينتش، لكن في الجبهة يحدث الإستثناء، فكما في مركز الجبهة و مؤسساتها التعليمية سواء الابتدائي، الاعدادي و الثانوي تجد كل المدارس الإبتدائية بمداشر المنطقة تعتمد توقيت غرينيش، إستثناء نقلناه لمروان السدراتي و هو أحد الأطر الإدارية المشتغلة بالثانوية الإعدادية الجبهة و الذي "إعتبر أن:ذلك مرده لتكييف التوقيت مع خصوصيات المنطقة، فأساسا تلاميذ النقل المدرسي وخصوصا منهم الذين يقطعون مسافات مشيا على الأقدام كي يستقلوا سيارة النقل المدرسي ليواصلوا المسير مع زملائهم على متن السيارة صوب المدرسة (بعض مداشر بني سميح)، و هو الأمر الذي يحتم على التلاميذ أن يستيقظوا و يشدوا الرحال في جنح الظلام صوب النقل المدرسي او المؤسسة مباشرة كما بعض دواوير متيوة و التوقيت يتم تغييره بناء على قرار إجتماع مجلس التدبير الذي يضم ممثلي الاساتذة والادارة والاقتصاد وجمعية آباء واولياء التلاميذ... إذ يقررون بناء على المعطيات السالفة الذكر التي تراعي أساسا مصلحة التلميذ و اكراهات التوقيت الجديد بالنسبة لوضعه وعطاءه، و يتم العمل به ما لم يغيره قرار نقيض من المجلس نفسه..".
من جهة اخرى نقلنا في الموقع هذا الوضع على شكل سؤال ل م.أ و هو أحد الأساتذة بالجبهة حول مدى موافقة الإحتفاظ على توقيت غرينيتش مع عملهم و مردوديتهم حيث صرح "أن بعض الأطر لم تستسغ هذا القرار خصوصاً إن اختلف مع إعتماد بعض الأساتذة في حياتهم اليومية على التوقيت الرسمي لكن الكل في نهاية الأمر مجبر على التأقلم مع الأمر خصوصاً إن كان ذلك في مصلحة التلميذ".
هو وضع إذن تغلب فيه "الساعة القديمة" او توقيت غرينتش بالجبهة وضع يتكرر كل سنة بل حتى بالمراكز المجاورة لها على غرار جماعات أمتار، ووزكان، بني رزين و بني سميح...هو ربما وضع "رفض" نفسي و بيولوجي قبل أن يكون عقلي منطقي نظرا لعدم فهم أهداف هذا الإجراء من جانب و من جانب آخر لتأثيراته الغير الإجابية على تنظيم التوقيت البيولوجي المعتاد من المواطن العادي.
الساعة الجديدة عن الغماريون
4/
5
Oleh
الأستاذ

شاركنا بتعليقك المميز فهو يشجعنا ويساعد على الاستمرار