في خضم ما نعاينه من حراك وفعل ورد الفعل وفي خضم كل الاراء والاراء المعاكسة الموءيدة والمعارضة ومع كل هذه الاصوات المنادية بالتغيير ومتمنية غدا افضل للقبيلة ومع كل الاوضاع الكارثية التي تعاني منها القبيلة ومع انعدام تام للبنيات التختية ومتطلبات الحياة اليومية ومع كل هذا الشح المسجل في القطاعات الحيوية وكل هذا التهميش الذي طال القبيلة ...مع كل هذه الفواجع مجتمعة ظهر ضمير الانا الذي ظل مغيبا لمدة طويلة فقالت القبيلة بكل حسرة ..اين انا ...اين انا من كل ما تدعون ..اين انا من مخططاتكم ..اين انا من تنابزكم واتهاماتكم المتبادلة ...اين انا من مشاريعكم الورقية ...اين الماء واين الكهرباء واين الطرق واين الشغل واين دور الثقافة واين الصحة والتعليم واين البرامج التنموية واين التصورات المستقبلية واين الامل الذي نفذ ...تتساءل القبيلة بحسرة وهي ترى ابناءها تفرقهم الكراسي اللعينة او نعرات عفا عنها الزمن ...تتحسر القبيلة على مستقبلها ومستقبل ابناءها وحاضرها الذي يدمي القلوب....تتساءل القبيلة وهي ترى ابناءها يتطاحنون باسمها ويتاجرون بماسيها وياكلون العسل باسمها يريذونها مطية يريدونها حصانا ابيض للوصول الى منصب بءيس ...تراهم متحمسين وباسمها يتكلمون ويفرقون الوعود ويبعون صكوك الغفران وينسون الواقع المعطوب الذي لازم القبيلة .. تتحسر القبيلة وهي ترى ذكاء وفطنة ابناءها يشتت هباءا في المقاهي وترى قوة ابناءها تضعفه مصالح ضيقة ...تتحسر لان ابناءها رفضوا ان يجتمعوا ويتحدوا لتتقوى العزاءم ...تتحسر لانها انتجت شبابا اذكياء وتراهم اما مستغلين او مغرر بهم او غير مبالين ويموتون ببطء يوما بعد يوم ...بني احمد الان تتمرغ وتقلب في جراحها ونكباتها وتتعرض لنهش كبير للحمها من طرف ابناءها ...فاين انا اذن تكرر القبيلة علينا جميعا . فماذا اعددنا لقادم الايام وما ذا خطط المنتخبون وما هي استراتيجية العمل وما هي الاولويات وما هي طرق تنزيلها على ارض الواقع ...نتكلم بحسرة ونحن نتابع كل ما يكتب وكل ما يقال ونتابع حمى الاستوزار وحمى الكرسي ...القبيلة شبه منكوبة هذه حقيقة وهي مجتمعة تكون ملفا ثقيلا يجب على من سيتحمل مسوءولية تمثيلها ان يكون على قدر كبير من التكوين والمعرفة فهي ليست ككل المناطق لها خصوصيات يجب اخذها بعين الاعتبار ...والحراك الذي نشهده يجب ان يستمر في المكان والزمان وبنفس الجراءة وبنفس الحماس لان القبيلة قالت "كفى"كفى من الهروب الى الامام ...القبيلة وسط الحملة تنادي ابناءها وتدعوهم الى احترامها ووضعها في مكانها المناسب وتريد لقوة ابناءها ان تستثمر لصالحها واصلح سكانها فكلنا حمديون ومشاكلها مجتمعة هي معاناتنا وموضوع بحثنا وواقعها هو نفسه واقعنا الذي بحت حناجرنا لتغييره فيدا في يد لغد افضل لكل الحمديين ولكل المشارب الفكرية والثقافية وكل الانتماءات الحزبية وكل الفصاءل وكل التوجهات وكل الاطياف وكل الطاقات الخلاقة ركل الضماءر الحية وكل الشباب فبني احمد تناديكم جميعا وتقول لكم ضعرا مصالحكم الضيقة جانبا وضعوا انتماءاتكم وتوجهاتكم واحزابكم وضعرا كل اوراقكم وتذكروا انكم عطشى ومنعزلين وطرقكم مغبرة وافقكم مسدود وواقعكم يدعوا للشفقة والقبيلة المسكينة الطاهرة الابية تساءلكم اين انا .. اين انا ...
قبيلة بني احمد تتساءل أين أنا ؟
قبيلة بني احمد تتساءل أين أنا ؟
4/
5
Oleh
الأستاذ

شاركنا بتعليقك المميز فهو يشجعنا ويساعد على الاستمرار