الجمعة، 21 أكتوبر 2016

باب برد :غمارية أرملة تحاول الأنتحار بسبب الفقر و غلاء المعيشة (قصة مي عيشة)

صبري….صبري… وزيد صبري… داب يفرج ربي ….و الله يفرج هي الكلمات التي هدأت أعصابها وريحت نفسها من الهم و الحزن الفقر و المعانات بعد أن ضاقت بها ومزق الشك قلبها وكان الغضب هو المسيطر عليها.
قصة مي عيشة قصة نساء كثر ضاق بهم الحال وإسودت الحياة في وجههم، حوار أجريته مع مي عايشة التي تحكي بحرقة وألم عن معاناتها بلهجة جبلية غمارية لجريدة الغمارية .
إليكم قصتها
شنو اسمك : عايشة أولدي …عايشة ..وأنا ميتة فوق هاذ الأرض
شنو المشكلة ديالك أمي عايشة : راجلي مات وبقيت و حدي …الأرض بارت …و الكيف نقصت …و الثمن طاح والما والو
عندك شي أولاد في المدرسة باش تستافدي من دعم الأرامل:
لا معنديش
عندك أولاد كبار يعاونوك على الزمان:
عندي زوج”إثنان” حتى هما غارقين مشاكل….و كريديات…ضاق بهم الحال جمعو حوايجهم و رحلوا للمدينة، وعلاش ما مشيتيش معاهم
اه …اه …منقدرش أولدي هما عندهم الدراري باقين صغار خصهم يقراو في المدينة وأنا الى مشيت المدينة الجو ديالها ماكيجيش معايا وكيمرضني …وأنا ولفت هنا ومنقدرش نخلي بلادي و أرضي ونمشي للمدينة.
كتباني لي امرأة كبيرة ومابقى عنك جهد للخدمة و المنطقة خاصها الجهد و الصحة :
أنا كابرة في الشقى أولدي واحنا الى جلسنا نمرضو لوكان باق غير الرواج و البيع و الشرى و الحركة ضايرة و الفلوس كاينة الشقى ولفناه أنا عندي مطيرة “قطعة أرض صغيرة” صغيرة ما بقاتش كدخل لي حتى الفلوس لي خسرت عليها وزيد النقى و الشقى بيدي كنا كنعاونو بالكسيبة “البقر، المعز..” ، داب كلشي غلى التبن 50درهم للوحدة الدجاج ضربوه لي بالعين جاه مرض( سرو ) ماتو كاملين البيض كنشريوه من السوق الفلاحة المعيشية ما بقاتش الماء والو الجفاف
شحال كتجيبي ديال الفلوس باش تسوقي:
كل سوق أسبوعي (باب برد) لي جبت كيشيط لي 1 درهم
كنجيب 50درهم كيشيط لي 1 درهم
كنجيب 100 درهم كيشيط لي 1 درهم
ملي كنتسخر كنبقى نفتش شي حد يعطيني واحد 10 دراهم باش نركب في 207 ما شاطلي والو من المصروف باش نخلص الطرونسبور.
عنداك يكونوا الخضارة وصحاب الحوانت كيسرقوك:
أنا أمية أولدي و ما كنعرفش نحسب كنقول لو عبر لي ودير في الصاك ونخلصو وكنمشي
درت صندوقة وبقيت كنجمع فيها الدراهم لي كيشيطو لي من السوق اليوم ضاق بيا الحال وقررت ملي نرجع نفتح الصندوقة ونشري بها كوردة قنب و نجيف بها راسي (الانتحار).
قصة مي عايشة تختزل معاناة فهي لم تبح بكل ما يؤلمها من ينظر اليها يحس أنها تريد أن تقول الكثير بعينها، حالة مثل العديد من الحالات التي تعاني في صمت ولا تقل عن هذه الحالة.
ع/ك الغمارية باب برد

إقرأ أيضا

باب برد :غمارية أرملة تحاول الأنتحار بسبب الفقر و غلاء المعيشة (قصة مي عيشة)
4/ 5
Oleh

اشترك عبر البريد الالكتروني

إشترك في القائمة لدينا وتوصل بجديد المواضيع والقوالب

شاركنا بتعليقك المميز فهو يشجعنا ويساعد على الاستمرار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *