توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان بمعطيات خطيرة تتعلق بتعريض السيدة رقية الفساحي، وهي مسنة في عقدها السابع، تقطن بدوار البيرات بجماعة السكامنة، قيادة سيدي حجاج بإقليم سطات، للتعنيف المفرط، من قبل دركي مسؤول بسرية درك سيدي حجاج، تركت على جسمها كدمات كبيرة، توحي بأن الضربات كانت خطيرة ومؤلمة جدا، ترقى إلى ممارسة التعذيب في حقها، لا لشيء، إلا لكونها أم لأبناء في حالة فرار من العدالة.
وترجع القضية إلى نزاع حول أراضي جماعية، تعود ملكيتها الشرعية إلى ثلاثة دواوير، وهم جوار السكامنة، دوار ولاد مهدي، دوار ولاد عياد، سبق وأن ثم تحفيظها بإسم ساكنة الدواوير بعدما هجرها أحد المعمرين، الذي كان مستوليا عليها إبان حقبة الاستعمار، إلا أن مافيا العقار بالإقليم، وبجعم من بعض المسؤولين النافذين، استطاعت التلاعب بالمستندات، وتمكنت من إبرام عقود، يبدو أنها مزورة، للاستيلاء على الأرض، ومن ثمة، قامت باستعمال إسم إحدى التعاونيات الفلاحية بالمنطقة، التي لا تملك سوى بضع هكتارات، ليتم الاستيلاء على نحو 2600 هكتار، حجم الأراضي التي تعود ملكيتها لأبناء الدواوير الثلاث، وبالتالي إعادة تحفيظها بإسم التعاونية ومالكيها، حسب ما رشح من معطيات.
وبعدما كشف مؤامرة السطو على الأرض، منذ نحو خمس سنوات تقريبا، قام سكان الدواوير الثلاث، بالتعرض ضد مافيا العقار، ووضعوا شكايتهم امام القضاء، ، إلا أن مافيا العقار، لن تمتظر حكم المخكمة، واستمرت في تفويت عدد من القطع عن طريق عقود وعد بالبيع، لفائدة مجموعة من الأشخاص، من خارج الدواوير، وبعد ذلك، وبينما النزاع لا زال رائجا لدى السلطة القضائية بسطات، وبأمر من السلطات العمومية، ثم اعتقال العشرات من المواطنين الرجال، بتهمة اعتراضهم على استغلال الأرض من قبل من سطوا عليها ظلما وعدوانا، حيث سبق وأن حكمت المحكمة على أحد ذوي الحقوق بثلاث سنوات سجنا نافذا، وبينما ينتظر ذوي الحقوق حكم المحكمة، صدرت أوامر باعتقال أبناء السيدة المسنة رقية الفساحي، بدعوى وجود تعليمات من النيابة العامة باعتقالهم وإحالتهم على القضاء.
وهكذا، ثم صبيحة يوم الأربعاء 26 أكتوبر 2016، باقتحام منزل السيدة رقية الفساحي، من طرف عناصر سرية درك سيديد حجاج، ولما لم يجد هؤلاء أثر للأشخاص موضوع البحث، انهال رئيس الدورية على السيدة المسنة رقية الفساحي، ضربا مبرحا، بدعوى أنها أخفت أبناءها، حيث مارس في حقها شتى صنوف التعذيب، دون أن يكون لذلك مبرر أو مصوغ قانوني.
وفور علمه بالموضوع، أجرى المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان اتصالات بعدد من الأشخاص، من بينهم السيدة المسنة نفسها، تبين من خلالها تعرضها للضرب المبرح من قبل مسؤول دركي، كما تبين إصابة سيدة أخرى بكسر معقد على مستوى رجلها اليسرى، وطلك بسبب دهسها بسيارة الجيب، التابعة للدرك الملكي، مما استدعى نقلها على جناح السرعة إلى المستشفى الإقليمي.
حيث تقرر إرسال وفد حقوقي تابع للمركز المغربي لحقوق الإنسان إلى عين المكان، من أجل معاينة السيدة المسنة رقيم الفساحي، والسيدة التي أصيبت بكسور في رجلها، لإعداد تقرير مفصل حول الحادثة، وتحديد مجريات الحدث الإجرامي، وتقديم التقرير إلى كل من السيد وزير العدل والحريات والسيد القائد العام للدرك الملكي.
عبد الإله الخضري
رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان
http://bledna.com/173057
تقرير مقتضب حول السيدة المسنة، المسماة رقية الفساحي، التي تعرضت للتعذيب من طرف مسؤول دركي بسرية سيدي حجاج بسطات.
تقرير مقتضب حول السيدة المسنة، المسماة رقية الفساحي، التي تعرضت للتعذيب من طرف مسؤول دركي بسرية سيدي حجاج بسطات.
4/
5
Oleh
الأستاذ

شاركنا بتعليقك المميز فهو يشجعنا ويساعد على الاستمرار